السيد مهدي الرجائي الموسوي

574

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فجد بقبولٍ لا برحت معظّماً * مهاباً عزيزاً والعدوّ حقير ودم مالكاً للمجد ثمّ متمّماً * له بفخارٍ لم يصبه دثور ومن قصيدته ما أرسله إلى السيّد عبدالمعين الهجاري حين غلب على قبيلة آل حرب ، وهي هذه : تبسّم ثغر النصر بالبيض والسمر * وأورق غصن الفخر بالسادة القرّ هم فتيةٌ من آل طه تملّكوا * حصون العُلا بالزاعبيّة والبتر وشادوا مباني العزّ بالطعن في العدا * وسادوا البرايا بالصلاة وبالبرّ مطاغير في الهيجاء حجاجيح في الوغا * مكاشيف للغمّاء في ملتقى الكرّ فأحيوا رسوم المجد بعد اندراسها * وأعلوا لواء الفاطميين بالنصر فهم سادةٌ فاقوا هجاراً أباهم * وفاقوا جدوداً من كنانة والنضر بحزمٍ وإقدامٍ ورأيٍ وهمّةٍ * وجزل هباتٍ لا تنهنه بالزجر وفيهم فتىً يدعى لكلّ ملمّةٍ * وخطبٌ إذا ضاقت به سبل البرّ قريع المعالي الشمّ بيت قصيدهم * وواسطة العقد المنضّد بالدرّ مجيب الندى عبدالمعين أخو الندى * ومُردي العدا جون المهامة والقفر أخو كرمٍ قد ساد كلّ قبيلةٍ * عطاءً وطعناً بالردينيّة السمر فأضحى أمير الشام مع أرض ينبع * ومقصد من يأتي من البرّ والبحر لقد شنّ في حربٍ وصبحٍ غوائراً * يقصّر عنها حرب تغلب أو بكر أتاه شويخ الشام أعني مباركاً * بسبعة آلافٍ من البدو والحضر وخان بعهدٍ قد تقادم ربطه * فأضحى إماماً للخيانة والغدر وسار لحرب الهاشميين دافقاً * دماء بني الزهراء والأنجم الزهر على أنّهم في العدّ عشرون فارساً * ولكنّهم في الحرب أشجع من عمرو فوافتهم الأقوام من كلّ جانبٍ * ودبّوا دبيب النمل في السهل والوعر فثارت لهم أبناء موسى ومالك * ثيار محبٍّ مخلصٍ صادقٍ برّ وضمّ إليهم قوفة جياد قوفةٍ * ملثٌّ يروّي القاع من وابل القطر كذا عروة لا شتّت اللَّه شملها * ولا حلّ في ساحاتها كلكل الدهر